ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

37

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

باب الرسوم في معاشرة الناس وملاقاتهم ومصافحتهم ومجالستهم ومراسلتهم وذكرهم ورد السلام والتحية وآداب النفس وما يتصل بذلك جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من أخلاق النبيين والصديقين البشاشة إذا تراؤا والمصافحة إذا تلاقوا والزائر في الله حق على المزور إكرامه . أبو هريرة عنه عليه السّلام إذا زار العبد أخاه في الله نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك بوأت ( 1 ) منزلا في الجنة . النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول الله عز وجل حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتزاورين في وعنه عليه السّلام مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة من غيره ولا يحدث إلا بشر ما سمع مثل رجل أتي راعيا فقال له أعطني شاة من غنمك فقال اذهب فخذ خيرها فجاء فأخذ بإذن الكلب الذي مع الغنم . ابن عباس رضي الله عنه إن أكرم الناس علي جليسي وإن الذباب يقع على جليسي فيؤذيني وإني لأستحيي من الرجل أن يطأ بساطي ثلاثا فلا يرى عليه أثر من بري . رأى كثير راكبا ومحمد بن علي الباقر عليهما السّلام يمشي فقيل له أتركب وأبو جعفر يمشي فقال هو أمرني بذلك وأنا بطاعته في الركوب أفضل مني في عصياني إياه بالمشي . قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أبردتم ( 2 ) إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم . قيل لصوفي كيف أصبحت قال آسفا على أمسي كارها ليومي متهما لغدي ( 1 ) وقال ابن عباس رضي الله عنه لجليسي علي ثلاث أن أرميه بطرفي إذا أقبل وأوسع له إذا جلس وأصغى له إذا حدث ومجالسة الأحمق خطر والقيام عنه ظفر

--> ( 1 ) بوات أي هيات . ( 2 ) أبردة : أرسله . ( 3 ) في بعض النسخ [ مهتما لغدي ] .